محمد جواد مغنية
82
في ظلال نهج البلاغة
الإعراب : لا يزالون من أخوات كان ، والواو اسمها ، وخبرها محذوف أي ظالمين ، ولا يدعوا منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، ونبا فعل ماض ، وباك بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه الباكيان ، والأصل باكي ، فحذفت الياء للتخفيف ، وأعظمكم خبر مقدم ليكون ، وأحسنكم اسمها ، وضمير فيها يعود إلى الفتنة الأموية المفهومة من سياق الكلام ، وعناء تمييز ، ومثله ظنا . المعنى : تقدم الكلام عن جور الأمويين مرات ، وأعاده الإمام هنا بما يتلخص انهم يهلكون الحرث والنسل ، ويحلَّو ما حرّم اللَّه ، ويحرمون ما حلل ، ولا يحفظون الذمم ، أو يعترفون بالقيم ، ولا يسلم من شرهم حضري أو بدوي ، وفي دولتهم يرحل من يرحل عن الأوطان فرارا من جورهم ( اقرأ الحكاية التي نقلناها عن كونفوشيوس في شرح الخطبة السابقة لهذه بلا فاصل رقم 94 ) . ويبكي المقيم لذهاب دينه ودنياه ، وأكثر الناس تعبا وبلاء أقواهم إيمانا ويقينا باللَّه كما يقول الحديث : « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم فالأمثل » ، أما قول الإمام : حتى تكون نصرة أحدكم فتقدم مع الشرح في الخطبة 90 .